الشيخ سيد سابق
344
فقه السنة
والشجر يطلق على كل ما غرس ليبقى في الأرض سنة فأكثر من كل ما ليس لقطعه مدة ونهاية معلومة ، سواء أكان مثمرا أم غير مثمر . وتكون المساقاة على غير المثمر نظير ما يأخذه المساقي من السعف والحطب ونحوها . مشروعيتها : والمساقاة مشروعة بالسنة ، وقد اتفق الفقهاء على جوازها للحاجة إليها ، ما عدا أبا حنيفة الذي رأى أنها لا تجوز . وقد استدل الجمهور من العلماء على جوازها بما يأتي : 1 - روى مسلم عن ابن عمر أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع . 2 - وروى البخاري أن الأنصار قالت للنبي ، صلى الله عليه وسلم : اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل . قال : لا . فقالوا : تكفونا المؤونة ونشرككم في الثمرة ؟ قالوا : سمعنا وأطعنا . أي أن الأنصار أرادوا أن يشركوا معهم المهاجرين في النخيل فعرضوا ذلك على الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، فأبى ، فعرضوا أن يتولوا أمره ولهم الشطر فأجابهم .